أسند الواحدي١ من طريق ابن الأصبهاني٢ عن عبد الله بن معقل٣ عن كعب بن عجرة قال: فيَّ نزلت هذه الآية {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِه} وقع القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "احلق وافد بصيام ٤ ثلاثة أيام أو النسك أو أطعم ٥ ستة مساكين" وفي لفظ٦: قعدت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد -مسجد الكوفة- فسألته عن هذه الآية:{فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك} قال: حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال: "ما كنت أرى [أن] ٧ الجهد بلغ بك ٨ هذا أما تجد شاة؟ " فقلت: لا، فنزلت الآية {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُك} قال: "صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين كل ٩ مسكين نصف صاع من طعام". فنزلت فيَّ خاصة ولكم عامة١٠
١ "ص٥٢". ٢ فيه عبد الرحمن الأصبهاني. ٣ في الأصل: مغفل وهو تحريف. ٤ في الواحدي: "وافده صيام". ٥ وضع الناسخ على النسك: "كذا" وعلى، أطعم "خ" وفي الهامش شيء ذهب في التصوير والسياق كذلك في الواحدي! ٦ "ص٥٣". ٧ ساقطة من الأصل. ٨ في الواحدي: منك، وفي البخاري كما هنا. ٩ في الواحدي والبخاري: لكل. ١٠ وقال الواحدي: وراه البخاري عن آدم بن أبي إياس وأبي الوليد، ورواه مسلم عن بندار عن غندر، كلهم عن شعبة. قلت: رواه البخاري في كتاب "المحصر والمغازي والتفسير والطب وكفارات الأيمان"، وروايته عن آدم في كتاب التفسير "الفتح" "٨/ ١٨٦". وروايته عن الوليد في كتاب "المحصر" باب الإطعام في الفدية نصف صاع "الفتح" "٤/ ١٦" ومسلم "٢/ ٨١٦".