ما أخرجه من طريق أبي بكر بن عياش٢ عن أبي إسحاق قال: سأل رجل البراء أحمل على المشركين وحدي فيقتلونني، أكنت ألقيت بيدي إلى التهلكة؟ قال: لا إنما التهلكة في النفقة، بعث الله رسوله فقال {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَك} ٣.
ومن طريق حكام بن سلمة الرازي٤ عن الجراح عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء: يا أبا عمارة الرجل يلقى ألفا من العدد فيحمل عليهم وإنما هو وحده أيكون ممن قال الله تعالى فيهم: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} ؟ فقال: ليقاتل حتى يقتل٥ قال الله تعالى لنبيه: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ} .
- ثانيها:
من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال٦ في قوله:{وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة} قال: إذا لم يمكن عندك٧ فلا تخرج بنفسك٨ بغير نفقة و [لا قوة: فتلقي بيديك إلى التهلكة] ٩.
١ ليس في المذكور هنا سبب نزول جديد، فهو يتحدث عن ترك النفقة وقد مر هذا في القول الأول. ٢ الطبري "٣/ ٥٨٨" "٣١٦٨" وانظر "مسند أحمد" "٤/ ٢٨١" ورجاله ثقات وإسناده صحيح كما في "مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ١٤٥". ٣ النساء: "٨٤". ٤ "٣/ ٥٨٨" "٣١٧٢". ٥ لم ينقط في الأصل. ٦ "٣/ ٥٨٧" "٣١٦٦" وما بين المعقوفين منه. ٧ وضع الناسخ هنا رمز الصحة، والنص في الطبري: عندك نفقة. ٨ في الأصل: نفسك. ٩ في الأصل فراغ بمقدار كلمة ووضع الناسخ بعد: و"ط" وفي الهامش نقاطًا هكذا هذا وقال في "الفتح" "٨/ ١٨٥": "وروى ابن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أنها كانت: نزلت في ناس كانوا يغزون بغير نفقة، فيلزم على قوله، اختلاف المأمورين قيل لهم: أنفقوا وأحسنوا: أصحاب الأموال، والذين قيل لهم: {لا تُلْقُوا} الغزاة بغير نفقة، ولا يخفى ما فيه".