قال ابن عطية١: "ويترجح هذا القول بأن الحكام مظنة الرشوة [إلا من عصم وهو] الأقل" قال: "واللفظتان متناسبان٢ لأن تدلوا من إرسال الدلو والرشوة من الرشا كأنها يمد٣ بها [لتقضي الحاجة] .
وقال الرازي٤:"قيل المراد ما لا بينة عليه كالودائع، وقيل شهادة الزور وقيل: في دفع الأوصياء بعض مال الأيتام إلى الحاكم، وقيل: أن يحلف ليذهب حق غريمه، وقيل: نزلت في الرشوة، وهو الظاهر، وإن كان الكل منهيا عنه"٥.
قلت: بل السبب لا يعدل عن كونه مرادا وإن كان اللفظ يتناول غيره٦.
قال الواحدي٧: "قال معاذ بن جبل: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال قتادة: وذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم لم خلقت٨ هذه الأهلة؟ فأنزل
١ "المحرر الوجيز" "٢/ ١٣٢" وما بين المعقوفين زدته منه. ٢ في "المحرر": وأيضًا فإن اللفظتين. ٣ في الأصل: "تمد" ووضع الناسخ عليها. ط وأثبتُ ما في "المحرر". ٤ انظر تفسيره "٥/ ١٢٨" وفي النقل تصرف كثير وحذف. ٥ لفظ الرازي في العبارة الأخيرة: "ولا يبعد أيضًا اللفظ على الكل؛ لأنها بأسرها أكل بالباطل". ٦ أين السبب هنا فالمذكور كله من باب التفسير. ٧ "ص٤٧". ٨ في الأصل: اختلفت. وهو تحريف وأثبت ما في الواحدي.