للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يعصي الله فأبى أن يأكل فأصبح صائما فرآه النبي صلى الله عليه وسلم بالعشي، فقال: "ما لك يا أبا ١ قيس؟ " فقص عليه القصة. وكان عمر وقع على جارية له -في ناس من المسلمين٢ لم يملكوا أنفسهم- فلما سمع كلام أبي قيس رهب أن ينزل فيه شيء فبادر واعتذر٣ وتكلم أولئك الناس فنسخ الله تعالى ذلك عنهم ونزلت {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم} إلى قوله {مِنَ الْفَجْر} .

ثم أسند الواحدي٤ من طريق إسحاق بن أبي فروة عن الزهري أنه حدثه عن القاسم بن محمد [قال] ٥: إن بدء الصوم: كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء، فإذا نام لم يصل إلى أهله بعد ذلك ولم يأكل ولم يشرب حتى جاء عمر إلى امرأته فقالت: إني قد نمت فوقع بها، وأمسى صرمة بن قيس٦ صائما فنام قبل أن يفطر فأصبح فكاد الصوم يقتله٧ فأنزل الله تعالى الرخصة قال: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} . وهذا الحديث مع إرساله ضعيف السند من أجل إسحاق بن أبي فروة٨،


١ في الأصل: يابا وهو فيه كثير.
٢ في الطبري: المؤمنين.
٣ وضع الناسخ في أولها وآخرها رمز الصحة والعبارة في الطبري: "رهب أن ينزل في أبي قيس شيء، فتذكر هو، فقال واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أعوذ بالله، إني وقعت على جاريتي! ولم أملك نفسي البارحة! فلما تكلم عمر، تكلم أولئك الناس ... ".
٤ "ص٤٦".
٥ زيادة في الواحدي.
٦ في الواحدي: أنس.
٧ في الواحدي: وكاد الصوم يقتلهم.
٨ قال الحافظ في "التهذيب" "١/ ٢٤٢": "قال الخليلي في الإرشاد: ضعفوه جدًّا، وتكلم فيه مالك والشافعي وتركاه، وقال البزار: ضعيف، وذكره ابن الجاورد والعقيلي والدولابي وأبو العرب والساجي وابن شاهين في "الضعفاء"، وزاد الساجي: ضعيف الحديث ليس بحجة، وقال أبو حاتم ابن حبان في "الضعفاء": يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل".

<<  <  ج: ص:  >  >>