ذُكر لنا أنه لما أنزل الله تعالى:{ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} قال رجل: كيف ندعو يا نبي الله؟ فأنزل الله عز وجل {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب} ١.
٥- قول خامس قال مقاتل بن سليمان في "تفسيره"٢: اعترف رجال من المسلمين أنهم كانوا يأتون نساءهم بعد أن يناموا في الصيام فقالوا: ما توبتنا؟ فنزلت {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب} هكذا في تفسيره مختصرا، وذكره ابن ظفر عنه مطولا ذكر فيه القصة الآتية عن عمر بن الخطاب وعن صرمة بن أنس أبي قيس٣. قلت: وهذا يستلزم أن هذه الآية مؤخرة في النزول، وإن كانت متقدمة في التلاوة٤.
٦- قول سادس ذكره الماوردي٥ ونسبه لابن الكلبي، ونسبه غيره لابن عباس٦ فكأنه عن الكلبي عن أبي صالح: أن يهود المدينة قالوا للنبي صلى الله وسلم: كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء خمسمائة عام٧ وإن غلظ كل سماء خمسمائة عام٨.
١ انظر ما علقته على القول الثاني. ٢ "١/ ٨٩-٩٠" والنقل بالمعنى. ٣ وهو كذلك في "تفسير مقاتل" المطبوع مطولًا! ٤ مثل هذا الأمر لا يمكن الاعتماد فيه على قول بلا سند! ٥ لم أجده في تفسيره "١/ ٢٠٢-٢٠٣" وقد ذكر أربعة أقوال في سبب نزول هذه الآية. ٦ انظر "زاد المسير" "١/ ١٨٩" وفيه: رواه أبو صالح عن ابن عباس. ٧ إلى هنا ينتهي ما في "زاد المسير". ٨ هنا في الأصل نصف سطر فارغ وكتب الناسخ "كذا".