فعجز عن الصوم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم ما على مَنْ عجز عن الصوم؟ فأنزل الله عز وجل {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم} إلى قوله: {أَيَّامًا مَعْدُودَات}[الآية: ١] .
٢- قول آخر٢ قال المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فصام عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ثم أنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} إلى قوله: {فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين} فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينًا فأجزأ ذلك عنه ثم إن الله عز وجل أنزل الآية الأخرى {شَهْرُ رَمَضَان} إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه} فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي يطيق الصيام.
أخرجه أحمد وأبو داود والطبري٣، والمسعودي صدوق لكنه اختلط٤ وقد خالفه شعبه فرواه عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم عليهم أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا غير فريضة، ثم نزل
١ تتمة الآية {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ولكي يرتبط ما نقله بالآية لا بد من حمل قوله تعالى: {يُطِيقُونَه} على عدم الاستطاعة. ٢ ليس في هذا القول سبب نزول! ٣ "مسند أحمد" "٥/ ٢٤٦-٢٤٧"، و"سنن أبي داود" كتاب الصلاة باب كيف الآذان "١/ ١٤٠" و"تفسير الطبري" "٣/ ٤١٤" "٢٧٢٩" وكذلك الحاكم في "المستدرك" "٢/ ٢٧٤" وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. ٤ انظر "التهذيب" "٦/ ٢١٠" وكتاب "الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط" لسبط ابن العجمي "ص٧٥" "٦٦".