وعامر بن صعصعة: ليست الصفا والمروة من شعائر الله، وكان على الصفا صنم يقال له نائلة، وعلى المروة صنم يسمى إسافًا١ في الجاهلية، فقالوا -يعني بعد الإسلام-٢: إنه حرج علينا في الطواف بينهما فنزلت.
وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل بن حيان: كان الناس تركوا الطواف بين الصفا والمروة إلا الحمس، فسألت الحمس رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهو من شعائر الله أم لا؟ فإنه ما كان يطوف بهما غيرنا فنزلت٣.
قال الواحدي٤: نزلت في علماء الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم.
قلت: ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا قال٥: "إن معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة٦ بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد وعن الرجم وغيره فكتموهم، منهم: كعب بن الأشرف وابن صوريا" يعني أمر محمد٧، وذكره الماوردي٨ فزاد
١ في مقاتل: يقال له: "يساف". ٢ الجملة التفسيرية من ابن حجر. ٣ يلاحظ أنه ليس في الروايات الواردة هنا ما يدل على توقيت نزول هذه الآية. ٤ "ص٤٣". ٥ "١/ ٨٠". ٦ في الأصل: حارثة وكذلك في المصدر المنقول منه، ولم يُذكر صحابي بهذا الاسم والصواب كما في رواية ابن إسحاق الآتية: خارجة بن زيد، وترجمته في "الإصابة" "١/ ٤٠٠". ٧ كذا في الأصل، ولعله يقصد: فكتموهم أمر محمد. ٨ في تفسيره "١/ ١٧٨".