أخرج عبد بن حميد من طريق شيبان بن قتادة١ قال: لما احتج مشركو قريش بانصراف النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فقالوا: سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا أنزل الله تعالى في ذلك كله٢ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين} .
قال الواحدي٣: نزلت في قتلى بدر وكانوا بضعة عشر رجلا، ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين، وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله: مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها، فنزلت.
قلت: كذا ذكره الثعلبي بغير إسناد، ووجدته في "تفسير مقاتل بن سليمان"٤ به وزيادة أن سمى الستة من المهاجرين وهم عبيدة٥ بن الحارث، وعمير٦ بن أبي
١ وكذلك ابن جرير من طريق سعيد عنه "٣/ ٢٠٢" "٢٣٠٣" وقد مر في الآية السابقة وإليهما عزاه السيوطي في "الدر" "١/ ٣٥٩". ٢ هكذا العبارة هنا وفي الطبري وابن كثير والسيوطي، وقال الأستاذ محمود شاكر: "وكأن صواب العبارة: فأنزل الله في ذلك، ذلك كله إلى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} "!! ٣ "ص٤٠-٤١". ٤ "١/ ٧٨". ٥ في الأصل: عبيد وهو خطأ وترجمته في "الإصابة" "٢/ ٤٤٩". ٦ في الأصل:" عتبة هو خطأ "الإصابة" "٣/ ٣٥".