للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن طريق داود بن أبي عاصم نحوه١ لكن قال: هلك أصحابنا. ومن طريق العوفي٢ عن ابن عباس: أشفق المسلمون على من صلى منهم إلى غير الكعبة أن لا تقبل منهم.

قال الطبري: اتفقوا على أن الإيمان في هذه الآية: الصلاة٣.

ونقل يحيى بن سلام عن الحسن البصري أنه قال: معنى الآية محفوظ لكم إيمانكم عند الله حيث أقررتم بالصلاة إلى بيت المقدس إذ فرضها عليكم٤.

٦٩- قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} .

قال الواحدي٥ بعد ما نقله عن الكلبي في الذي قبله إلى قوله: {لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم} : قال٦: ثم قال: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء} وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام: "وددت أن الله عز وجل صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها"


١ "٣/ ١٦٨-١٦٩" "٢٢٢٦" وداود ثقة مر في الآ ية "١١٩".
٢ "٣/ ١٦٩" "٢٢٢٧" وفي النقل تصرف.
٣ الذي رأيته في التفسير "٣/ ١٦٧": "قال أبو جعفر: قيل: عني: بـ"الإيمان" في هذا الموضع: "الصلاة".
وفي "٣/ ١٦٩": "قد دللنا فيما مضى على أن "الإيمان"، التصديق. وأن التصديق قد يكون بالقول وحده، وبالفعل وحده، وبهما جميعًا. فمعنى قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم} على ما تظاهرت به الرواية من أنه الصلاة، وما كان الله ليضيع تصديق رسوله عليه السلام، بصلاتكم التي صليتوها نحو بيت المقدس عن أمره؛ لأن ذلك منكم تصديقًا لرسولي واتباعًا لأمري، وطاعة منكم لي".
٤ لاحظ قول الطبري المنقول في الهامش السابق، فالمعنى واحد وكأن الطبري أخذه منه.
٥ "ص٣٩".
٦ لم تذكر في "الأسباب" المطبوع!

<<  <  ج: ص:  >  >>