مسلم١ وأخرجه النسائي٢ وابن مردويه من حديث جابر نحوه٣.
وحكى الثعلبي عن ابن كيسان٤ قال: ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالمقام ومعه عمر فقال: يا رسول الله أليس هذا مقام إبراهيم؟ قال: بلى قال: أفلا نتخذه مصلى؟ قال: لم أؤمر بذلك، فلم تغب الشمس من يومهم حتى نزلت٥.
ذكر الثعلبي وتبعه الزمخشري٦ إن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا٧ إلى الإسلام وقال لهما: لقد علمتما أن الله قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد فمن آمن به فقد رشد واهتدى ومن لم يؤمن به فهو
١ انظر "الصحيح" كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم "٢/ ٨٨٦" وفيه "ثم نقذ [أي: النيي] إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} فجعل المقام مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت واربط بكتاب "فضائل الصحابة" باب من فضل عمر "٤/ ١٨٦٥" عن ابن عمر. ٢ في "سننه"، كتاب المناسك باب القول بعد ركعتي الطواف والقراءة في ركعتي الطواف "٢٣٥-٢٣٦/ ٥" وانظر "تحفة الأشراف" "٢/ ٢٧١-٢٧٢". ٣ نقله ابن كثير "١/ ١٦٩" فعد إليه لزامًا. ٤ ذكر فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" "١/ ١/ ١١٢" وهو يتحدث عن كتب تفسيرية وصلت إلينا: "المصابيح في تفسيير القرآن العظيم" محمد بن أحمد بن كيسان المتوفى سنة "٢٩٩هـ/ ٩١١م" انظر بروكلمان "١/ ١١٠". فلعله هو المقصود هنا. ٥ تشير هذه الروايات إلى أن هذا المقطع: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} نزل بمفرده، ولا بد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضعه هنا، وعلى هذا فهو متأخبر عن السياق الذي يبدوا أنه نزل قبل تحويل القبلة. ٦ "الكشاف" "١/ ٣١٢" وقد ذكر السيوطي هذ الخبر وصدره بقوله: "قال ابن عيينة: روي أن ... " انظر "اللباب" "ص٢٩". ٧ في الأصل: مهاجر.