قال الواحدي١: قال ابن عباس: هذا جواب لابن صوريا حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بينة نتبعك٢ بها فأنزل الله عز وجل هذه الآية٣.
قلت: أخرجه الطبري٤ من طريق محمد بن إسحاق حدثني محمد عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال ابن صوريا الفطيوني٥ لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا محمد فذكره وفي آخره: فأنزل الله في ذلك من قوله: {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} وأخرجه ابن المنذر من وجه آخر عن ابن إسحاق بغير سند لابن إسحاق لكن قال: قال ابن صلوبا الفطيوني والمحفوظ ما تقدم.
١ "ص٢٨-٢٩". ٢ في الواحدي: فتبعك وهو أولى. ٣ الذي في "السيرة" لابن هشام "ق١/ ٥٤٨" أن قائل هذا: "أبو صلوبا الفطيوني وبالنسبة لاسم هذا القائل فكذلك جاء "أبو" في "الروض الأنف" "٥/ ٣٤٨" وأشار محققو السيرة إلى أنه في نسختين: ابن، وبذلك ذكر "ص٥١٤" في فصل "الأعداء من اليهود" و"٥/ ٣٠٦" من "الروض" وابن صلوبا هذا غير ابن صوريا والمذكور في "السيرة" "ق١/ ٥٤٩" عن ابن صوريا دعوته النبي صلى الله عليه وسلم إلى التهود. ٤ "٢/ ٣٩٨" "١٦٣٧". ٥ في الأصل "القطيوني" بالقاف، وهو تحريف، قال السهيلي في "الروض الأنف" في "تسمية اليهود الذين نزل فيهم القرآن" "٤/ ٣٩٧": والفطيون: كلمة عبرانية وهي عبارة عن كل من ولي أمر اليهود، وملكهم، كما أن النجاشي عبارة عن كل من ملك الحبشة، وخاقان ملك الترك.