أورد الواحدي هذا الحديث مستدلا به على ما قال في صدر كتابه:"لا يحل القول في سبب نزول القرآن إلا بالرواية والسماع" إلى آخره ثم قال٢: "وكان٣ السلف الماضون في أبعد غاية احتراز عن القول في نزول الآية" ثم ساق عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني أنه سأله عن آية من القرآن فقال: "اتق الله وقل سدادًا، فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن" وسنده صحيح٤، عبيدة وهو٥ بفتح أوله٦.
قال:"وأما اليوم فكل أحد يخترع للآية٧ سببا٨ ويختلق إفكا وكذبا" إلى أن قال: "فذلك الذي حداني٩ إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول القرآن ليعرفوا١٠ الصدق ويستغنوا به عن
١ كلمة لم استطع قراءتها ولعلها: بثلاث، فإن علوه هنا بعدة درجات. ٢ "ص٥". ٣ في المطبوع: والسلف الماضون، والحافظ لا يتقيد بحرفية النقل فلن أشير إلى الخلافات غير المهمة. ٤ وقد روى الطبري هذا عن ابن سيرين من طريقين في "ذكر الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن" انظر "تفسير" "١/ ٨٤" و"الفتاوى" لابن تيمية "١٣/ ٣٧٤" وقد ذكر ما أورده عنه ولم يشر. ٥ هكذا في الأصل: وهو. ٦ هو عبيدة بن عمرو السلماني، أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، ومات سنة "٧٢هـ أو ٧٤"، انظر "تهذيب التهذيب" "٧/ ٨٤". ٧ لا توجد في المطبوع. ٨ تصحف الكلمة في المطبوع إلى "شيئًا"! ٩ في المطبوع: حدابي، وكلاهما جائز انظر "القاموس المحيط" مادة "حدا" "ص١٦٤٣". ١٠ في المطبوع: "فيعرفوا" وهو الأولى.