ما السُّكر إلاَّ للثغو ... رو للخدود وللعيون
[٨٣٣]
محمد بن عليِّ بن بختيار الأمير، أبو الفضل الشربدار الموصليُّ.
كان قريبًا من أتابك نور الدين أبي الحارث أرسلان شاه بن مسعود بن مودود، صاحب الموصل، ولّا الدزداريّة بقلعتها.
وكان رجلًا كافيًا جلدًا ماهرًا متيقظًا صارمًا على الفسّاق والمفسدين، يظفر بالمفسد فيبطش به في الحال، ولا يبقيه. وكان ذا شهامة ونظر في الولاية وبعضٌ مان كان يرضى سيرته، وينسبه إلى الظلم الفاحش، وما في ذيً الحجة سنة خمس وستمائة بالموصل، ودفن بها تجاه باب الميدان غربي المدينة ظاهرها.
صار إلىَّ/
أ/ من شعره، يمدح الأتابك نور الدين أرسلان شاه بن مسعود، ويهنيّه بالنيروز وذلك في سنة خمس وتسعين وخمسمائة: [من الخفيف]
قصر اللَّ حين طال النَّهار ... وأتانا بجيشه آذار
وبكت مقلة السَّحاب عليه ... فتغنَّت عجبًا بها الأطيار
وكأنَّ الزَّمان مدَّ على الرَّو ... ضة ثوبًا طرازه الأنهار
نسَّجته الأنواء فاتَّضحت فيـ ... ـه معان أطمارها الأمطار
فهو مثل العروس بالزَّهر للدهـ ... ـر عليه تفتضُّها الأبصار
لا زورديَّة الثِّياب وشي فـ ... ـيها إصفرارٌ مدنَّر واحمرار
كلَّما هينم النَّسيم عليها ... نمَّ بالطِّيب شيحها والعرا
وكأنِّي بالجوِّ إذ هلَّ بالطَّـ ... ـلِّ إليها يقول: هذا نثار
وكأنَّ الحوذان قال لعود الرَّ ... ند في كلِّ نفحة عطًّار
فتتباكى الأنواء فيها وما تضـ ... ـحك إلاَّ لأنَّها أبكار
وكأنَّ القمريَّ قطَّب إذ طرَّ ... ب شوقًا على الغصون الهزار
/٢٠١ ب/ ياليالي الوصال جادك ... من صيِّب جدواك واكفٌ مدرار
هل لما فات عودةٌ خبِّرينا ... أم رداء الشَّباب ثوبٌ معار