هذه- معاشرَ المسلمين- مُسكِّناتٌ ومسلِّياتٌ في الأزمات، وهيَ كذلك أمورٌ إيجابيةٌ في جميعِ الحالات .. إنها لا تُسْكِّنُ ولا تفتِّر، بلْ تسكِّن وتُطمئِنُ وتُثمر، وهيَ ليستْ ظنيَّةً تُصدقها التجاربُ، بلْ ثابتةً أكيدةَ المفعول .. ولكنَّ شرْطَها الإيمانُ والتصديقُ، خُذوها بقوَّةٍ، ولتكنْ سنَدًا لكم للعملِ المثمرِ في الدنيا، وزادًا للآخرة.
كم نَئِنُّ ونتناولُ منْ مسكناتٍ تمتلئُ بها صيدلياتُنا .. وربما سكَنَ الألمُ ثمَّ عاد .. لكننا قدْ نغفلُ عنْ هذهِ المسكِّناتِ الإيمانيةِ وهيَ في متناولِ أيدينا فلا يكنْ حالُنا:
كالعِيْس في البَيْداءِ يقتُلُها الظَّما ... والماءُ فوقَ ظُهورِها مَحْمولُ