الله، ما أكلَ هؤلاءِ الثلاثةِ مالًا حرامًا ولا سَفَكوا دمًا حرامًا، ولا أفسدوا في الأرض، أصابهمْ ما سمعتمْ وضاقتْ عليهمُ الأرضُ بما رَحُبَتْ، فكيفَ بمنْ يواقعُ الفواحشَ والكبائرَ (١)؟ !
أيها المسلمون: لم تنتهِ بعدُ قصةُ الثلاثةِ الذين خُلِّفوا، وثمةَ دروسٌ وعبرٌ أخرى لكني أُرجئُ ذلكَ لخطبةٍ أخرى إنْ شاء الله.
وصامَ موسى ومحمدٌ عليهما السلامُ يومَ عاشوراء، ففي «صحيحِ مسلم» عن ابنِ عباسِ رضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قدمَ المدينةَ، فوجدَ اليهودَ صيامًا يومَ عاشوراء، فقالَ لهمْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما هذا اليومُ الذي تصومونَه؟ » قالوا: هذا يومٌ عظيمٌ أنجى اللهُ
(١) الفتح ٨/ ١٢٣. (٢) سورة القصص، الآية: ٣٨. (٣) سورة النازعات، الآية: ٢٤. (٤) سورة يونس، الآية: ٩٠. (٥) سورة يونس، الآية: ٩٢.