وإذا رأى الناسُ الظالمَ ثمَّ لمْ يأخذوا على يديهِ أوشكَ أنْ يعمَّهم اللهُ بعقابٍ منْ عندِه ..
عبادَ الله: إنَّ هناك ارتباطًا وثيقًا بينَ شيوعِ الفواحشِ والمنكرات، وبينَ مصائبِ الأمةِ ونكباتها، يجلِّيها لنا الذي لا ينطقُ عن الهوى صلى الله عليه وسلم ويقول: «يا معشرَ المهاجرين: خِصالٌ خمسٌ إذا ابتليتمْ بهنّ- وأعوذُ باللهِ أنْ تدركوهنَّ- لمْ تظهرْ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ حتى يُعلنوا بها إلا فَشا فيهمُ الطاعونُ والأوجاعُ التي لمْ تكنْ مضتْ في أسلافهمْ الذينَ مضوْا، ولم ينقُصوا المكيالَ والميزانَ إلا أُخذوا بالسنينَ وشدَّةِ المؤنةِ وجوْرِ السلطانِ عليهم، ولمْ يمنعوا زكاةَ أموالِهم إلا مُنعوا القطرَ منَ السماءِ ولولا البهائمُ لمْ يُمطروا، ولمْ ينقضوا عهدَ اللهِ
(١) سورة التوبة، الآية: ١٠٥. (٢) سورة الرعد، الآية: ١١. (٣) سورة الحج، الآية: ٤١.