وقطع الله بالمزيد مع الشكر ولم يستثن {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}(٢).
والشكر خلق من أخلاق الربوبية {وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ}(٣)، وقد جعل الله الشكر مفتاح كلام أهل الجنة {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ}(٤)، وقال {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}(٥).
أيها المسلم والمسلمة وتأمل معنى الشكر في اللغة، وهو: الظهور، من قولهم: دابة شكور إذا ظهر عليها من السِّمن فوق ما تُعطى من العلف.
ومن معانيه عند العلماء؛ الاجتهاد في بذل الطاعة مع الاجتناب للمعصية في السر والعلانية، وقيل: هو الاعتراف في تقصير الشكر للمنعم، وقيل: الشكر لمن فوقك بالطاعة ولنظيرك بالمكافأة، ولمن دونك بالإحسان والإفضال (٦).
ولابد للشكر من أركان ثلاثة، ولا يكون العبدُ شكورًا إلا بمجموعها: أحدها اعترافه بنعمة الله عليه، والثاني الثناء على الله بها، والثالث: الاستعانة بها على مرضاته (٧).
والشكر يتعلق بثلاثة أشياء، بالقلب للمعرفة والمحبة وباللسان للثناء
(١) سورة الأعراف، آية: ١٧. (٢) سورة إبراهيم، آية: ٧. (٣) سورة التغابن، آية: ١٧. (٤) سورة الزمر، آية: ٧٤. (٥) سورة يونس، آية: ١٠. (الغزالي، إحياء علوم الدين ٢٢٠٢). (٦) تفسير القرطبي ١/ ٣٩٨. (٧) ابن القيم: عدة الصابرين ٢٣٤.