وقال آخرون: ومعنى: «لم يعف رسمها» لم يدرس، فالرسم على هذا القول باق غير دارس.
ومعنى قوله فى البيت الآخر:«رسم دارس»، أى فهل عند رسم سيدرس فى المستقبل! وإن كان الساعة موجودا غير دارس!
وقال آخرون فى معنى قوله:«لم يعف» مثل الوجه الثانى؛ أى أنه لم يدرس أثرها لما نسجتها، بل هى بواق ثوابت،
فنحن نحزن لها، ونجزع عند رؤيتها، ولو عفت وامّحت لاسترحنا، وهذا مثل قول ابن أحمر:
ألا ليت المنازل قد بلينا ... فلا يبكين ذا شجن حزينا
ومثل قول الآخر:
/ ليت الدّيار التى تبقى لتحزننا ... كانت تبين إذا ما أهلها بانوا
وليس قوله:
* فهل عند رسم دارس من معوّل*
نقضا لهذا، إنما هو كقولك: درس كتابك، أى ذهب بعضه وبقى بعض.
وقال أبو بكر العبدىّ: معناه لم يعف رسمها من قلبى، وهو دارس من الموضع، فلم يتناول قوله:«لم يعف رسمها» ما تناوله قوله: «فهل عند رسم دارس» من جميع وجوهه فيتناقض الكلام.
وقال آخرون: أراد بقوله: «لم يعف»، لم يدرس، ثم أكذب نفسه بقوله: