قد ذقت ألفته، وذقت فراقه ... فوجدت ذا عسلا، وذا جمر الغضا
يا ليت شعرى! فيم كان صدوده ... أأسأت أم رعد السّحاب وأومضا!
وغير من ذكرنا يرويه:«أم أجم الخلال فأحمضا» - (٣).
ويلى عليه، وويلتى من بينه! ... كان الّذي قد كان حلما فانقضى
سبحان من كتب الشقاء لذى الهوى ... ما كان إلّا كالخضاب فقد نضا
قال المبرّد: وهى طويلة.
وذكر يوسف بن يحيى بن عليّ عن أبيه أنّ أبا نواس أخذ قوله:
جريت مع الصّبا طلق الجموح (٤)
من قول بشار:
ولقد جريت مع الصّبا طلق الصّبا
قال سيدنا الشريف المرتضى ذو المجدين/ أدام الله علوّه: ولأبى تمام والبحترىّ على هذا الوزن والقافية وحركة القافية قصيدتان، إن لم يزيدا على ضادية بشار التى استحسنها المبرّد لم يقصرا (٥) عنها؛ وأول قصيدة أبى تمام:
(١) حاشية الأصل (من نسخة): «من كل بارقة». (٢) بين هذا البيت والّذي يليه وردت فى المختار الأبيات التالية؛ وبها يتم المعنى: ومنيفة شرفا جعلت لها الهوى ... إما مكافأة وإما مقرضا حتى إذا شربت بماء مودّتى ... وشربت برد رضابها متبرّضا قالت لتربيها: اذهبا فتحسّسا ... ما باله ترك السلام وأعرضا! . (٣) أجم: كره، وفى حاشية الأصل: «الحلة: ما حلا من النبت، والحمض: ما حمض؛ ولذلك يقال: الحلة خبز الإبل، والحمض: فاكهتها؛ يقول: لا أعلم سبب فراقه، أإساءة صدرت منى إليه أو ملال بدا له ففارقنى. وضرب الخلة والحمض مثلا لذلك». (٤) ديوانه: ٢٥٧، وبقيته: * وهان عليّ مأثور القبيح*. (٥) حاشية الأصل: (نسخة س): «تقصّرا».