قال: ومعنى الخبر على هذا التأويل أن النار لا تسمه إلا قليلا كتحليل اليمين ثم ينجّيه الله منها.
وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنبارىّ: الصواب قول أبى عبيد، لحجج ثلاث:
منها أن جماعة من كبار أهل العلم فسّروه على تفسير أبى عبيد.
ومنها أنه ادّعى أن النار تمسّ الّذي وقعت منزلته عند الله جليلة، لكن مسّا قليلا، والقليل لا يقع به الألم العظيم؛ وليس صفة الأبرار فى الآخرة صفة من تمسّه النار لا قليلا ولا كثيرا.
(١) حاشية الأصل: «أى ضمته وأحاطت به». وفى ف، ش: «عصفت». (٢) هو عبدة بن الطبيب، من قصيدة له فى المفضليات ١٣٥ - ١٤٥ (طبعة المعارف). (٣) فى حاشيتى الأصل، ف: «يخفى [بفتح الياء]، أى يظهر ويثير؛ يقال: أخفى إذا ستر، وخفى إذا ظهر». فى أربع: أربع قوائم، فى كل قائمة ظلفان. تحليل: تحلة القسم؛ كأنه أقسم أن يمس الأرض؛ فهو يتحلل من قسمه بأدنى مس. (٤) ديوانه: ٢٦٤؛ وفى حاشية الأصل: «يصف صاحب سفر أغفى إغفاءة ثم انتبه سريعا». (٥) قلصت؛ أى ارتفعت. والشيمة: الطبيعة. روعاء: حديدة.