الصائم الأشج: يعنى الوتد؛ وإنما وصفه بأنه صائم لقيامه وثباته، وجعله رقوبا لانفراده، والمرأة الرّقوب والشيخ الرّقوب: الّذي لا يعيش له ولد.
ومن مستحسن ما وصف به النؤى قول أبى تمام:
والنّؤى أهمد شطره فكأنّه ... تحت الحوادث حاجب مقرون (٢)
وقال المتنبى فى ذلك:
قف على الدّمنتين بالدّوّ من ريّ ... اكخال فى وجنة جنب خال (٣)
بطول كأنّهنّ نجوم ... فى عراص كأنّهنّ ليال
ونؤيّ كأنهنّ عليه ... نّ خدام خرس بسوق خدال
الخدام: جمع خدمة (٤)؛ وهى الخلخال، وجعلها خرسا لأنها غير قلقة، وشبه ما أحدق به النؤى من الأرض وامتلائها بامتلاء الخلخال، من الساق الخدلة، وهى الممتلئة.
(١) ديوانه: ١: ١٨١. (٢) ديوانه: ٣٢٨. (٣) ديوانه: ٣: ١٩٢. الدو: الأرض الواسعة المستوية القفرة؛ وريا: اسم امرأة؛ والمراد: من ريا، والخال: شامة تخالف لون الوجه. والشامة: تكون فى الوجه والجسم. (٤) الخدمة فى الأصل: سير يشد فى رسغ البعير، وبه سمى الخلخال؛ لأنه ربما كان من سيور، يركب فيه الذهب والفضة.