قوله:«ذات ماءين» يعنى سمنا على سمن؛ وقيل: بل عنى أنها رعت كلأ عامين.
وقوله «قد غيّضت جمّتها» يعنى أنه أتعبها بالسير حتى ردّها هزيلا بعد سمن؛ فكأنه غيّض بذلك ماءها.
ومعنى:
* بحيث تستمسك الأرواح بالحجر*
يعنى الفلاة؛ حيث لا يكون فيها الماء، فيقتسم الركب الماء الّذي يكون معهم بالحجر الّذي يقال له المقلة (٣) فتمسك أرماقهم.
وقوله:
* ردت عوارى غيطان الفلا ونجت*
أى ما رعت من كلأ هذه الأماكن وسمنت عنه كان كعارية عندها، فردّته حيث جهدها السير وأهزلها (٤). والإيبالة: الحزمة من الحطب اليابس.
(١) الداعرية: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: داعر، معروفة بالنجابة والكرم. وخوضها: سيرها بالليل. والدثور: الرجل المثقل البدن، الّذي لا يبرح مكانه. الملفف، أى فى ثيابه. (٢) العشر: شجر له صمغ، وفى حاشيتى الأصل ف: «يعنى بحائل العشر ما يبس من هذا الشجر، وأصل الحائل فى الإبل إذا لم تحمل». (٣) المقلة، بالفتح: حصاة القسم؛ توضع فى الإناء ليعرف قدر ما يسقى كل واحد منهم؛ وذلك عند قلة الماء فى المفاوز. (٤) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «هزلها».