أى ابتاعه، وهذا اللفظ من الأضداد؛ لأنه يستعمل فى البائع والمشترى معا، قال الفراء:
سمعت أعرابيا يقول: بع لى تمرا بدرهم، أى اشتر لي تمرا بدرهم، وقال الشاعر:
فيا عزّ ليت النأى إذ حال بيننا ... وبينك باع الودّ لى منك تاجر (١)
أى ابتاع.
وقوله:«من محذيات أخى الهوى» أى من معطيات، يقال: أحذيت الرجل من العطية (٢) والغنيمة أحذيه إذا أعطيته، والاسم الحذيّة والحذوة والحذيا؛ كل ذلك العطية.
وقوله:
* كأنما خفر الحياء بها رداع سقيم*
فالرّداع هو الوجع فى الجسد؛ فكأنه أراد أنها منقبضة منكسرة من الحياء كالسقيم، أو يريد تغيّر لونها وصفرتها (٣) كما يتغير لون السقيم؛ ويجرى ذلك مجرى قول ليلى الأخيلية:
ومخرّق عنه القميص تخاله ... بين البيوت من الحياء سقيما (٤)
*** أخبرنا المرزبانىّ قال حدّثنا أبو عبد الله الحكيمىّ قال حدثنى ميمون بن هارون الكاتب قال: حدثنا ابن أخى الأصمعىّ عن عمه قال: لقيت أعرابيا بالبادية فاسترشدته إلى مكان، فأرشدنى وأنشدنى:
(١) البيت لكثير؛ وهى ق ديوانه ١: ٩١. (٢) ساقطة من م. (٣) حاشية الأصل (من نسخة): «صفرته». (٤) من أبيات فى الحماسة- يشرح التبريزى ٤: ١٥٥؛ والعينى ٢: ٤٧، وأمالى القالى ١: ٢٤٨ وفى م بعد هذا البيت: حتّى إذا خفق اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما.