فقال: لو اعترضنى مملّك تجب طاعته، ويلزم الانقياد لأمره فقال: أىّ شعر أجود وأولى بأن يستحسن؟ ولم يفسح لى فى أن أميّز المدح من الفخر، والهجاء من التشبيب، وسائر أصناف الشعر ومذاهب الشعراء فيه لما
عدلت عن هذين البيتين.
ويقال إن أبا أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر أجاز بيتى أبى حية هذين بقوله:
فلا مقلتى من غامر الماء تنجلى ... ولا دمعتى من مكمد الوجد تقطر (٤)
ولأبى حية:
من المبكيات الجلد حتّى كأنما ... تسحّ بعينيه الدّموع شعيب
- الشّعيب: مزادة من أديمين، يشعب (٥) أحدهما بالآخر-
(١) حاشية الأصل: «فى نسخة س: أخبرنا البارع أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب البغدادى رحمه الله قال: أخبرنى الرئيس الحسن بن على بن محمد بن بارى الواسطى رحمه الله قال: كنا عند الملك العزيز فى مجلس أنسه، وأنشد منشد بيتى أبى حية: «إذا مضغت ... »، والّذي يليه، فسألنى الملك العزيز أن أجيزهما فقلت: هنيئا على رغمى لعود أراكة ... تسوك به الذّلفاء مبسمها العذبا لئن شفيت منه لقد زان ثغرها ... أراكا يبيسا، وانثنى مندلا رطبا. (٢) أمالى القالى ١: ٢٠٨ بلا عزو. وفى ت: «من ماء الصبابة». (٣) حاشية الأصل (من نسخة): «فعيناى طورا». وتحسران، أى تنقشعان وتنكشفان. (٤) حاشية ت من نسخة): «من مكمد الشوق تقطر»، وفى حاشيتى الأصل، ف: «فى الأصل: بين البيت والبيتين بعيد». (٥) يشعب: يخاط. ويسح: يصب.