قوله:«اطعنوا شزرا، واضربوا هبرا»، معنى الشّزر أن يطعنه من إحدى ناحيتيه، يقال: فتل الحبل شزرا إذا فتله على الشمال، والنظر الشّزر: نظر بمؤخر العين؛ وقال الأصمعىّ:
نظر إلى شزرا إذا نظر إليه من عن يمينه وشماله، وطعنه شزرا كذلك.
وقوله:«هبرا»، قال ابن دريد: يقال هبرت اللحم أهبره هبرا إذا قطعته قطعا كبارا، والاسم الهبرة والهبرة، وسيف هبّار وهابر، واللحم هبير ومهبور. والمحالة:
الحيلة (٤).
وقوله:«بالجدلا بالكدّ»؛ أى يدرك الرجل حاجته وطلبته بالجدّ، وهو الحظ والبخت، ومنه رجل مجدود، فإذا كسرت الجيم فهو الانكماش فى الأمر والمبالغة فيه.
وقوله:«التجلد ولا التبلد»؛ أى تجلّدوا ولا تتبلّدوا.
وقوله:«فتطبعوا»، أى تدنسوا، والطّبع الدنس، ويقال طبع السيف يطبع طبعا، إذا ركبه الصّدأ؛ قال ثابت قطنة (٥) العتكىّ:
لا خير فى طمع يدنى إلى طبع ... وغفّة من قوام العيش تكفينى (٦)
(١) حاشية ف (من نسخة): «يدنى». (٢) النهب: الغنيمة تنتهب. (٣) القرن: الّذي يلقاك ليقاومك. (٤) فى حاشيتى الأصل، ت: «قد قيل إن المحالة يعنى بها الآلة التى يستقى عليها، وهى مثل البكرة». (٥) حاشية ت: «ويقال: قطبة». (٦) الغفة: البلغة من العيش؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت.