وقد يقصر القلّ الفتى دون همّه ... وقد كان لولا القلّ طلّاع أنجد (٢)
والكريمة، يعنى بها كرائم ماله. و «أمنح الغزيرة»، أى أعطيها من يحلبها ويردّها، ومن ذلك الحديث: «العارية مؤدّاة، والمنحة (٣) مردودة، والزعيم [غارم، والدّين مقضىّ](٤)» فالمنحة الناقة أو الشاة يدفعها الرجل إلى من يحلبها وينتفع بلبنها ثم يردها عليه، والزعيم:
الكفيل، ويقال له أيضا القبيل (٥) والصّبير والحميل، ومنه قوله تعالى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ؛ [يوسف: ٧٢]، قال الشاعر:
فلست بآمر فيها بسلم ... ولكنّى على نفسى زعيم (٦)
وقال آخر:
قلت كفّى لك رهن بالرّضا ... فازعمى يا هند قالت قد وجب (٧)
معناه اكفلى، ويروى:«فاقبلى»، من القبيل الّذي هو الكفيل أيضا.
(١) البيت فى اللسان (كثر)، ونسبه إلى رجل من ربيعة، وفى حاشيتى ت، ف: «أى لم أكن قبل مكثرا ولا مقترا، يصف حاله بالتوسط، والإقتار: الفقر». (٢) البيت فى اللسان (قلل، ونسبه إلى خالد بن علقمة الدارمىّ، وأنشد قبله: ويل أمّ لذّات الشّباب معيشه ... مع الكثر يعطاه الفتى المتلف النّدى. (٣) حاشية ت (من نسخة): «المنيحة»، وهى والمنحة بمعنى. (٤) حاشية ت (من نسخة): «والدين مقضى، والزعيم غارم». (٥) القبيل: الكفيل والعريف، وقد قبل يقبل قبالة؛ أى يكفل. (٦) حاشية ف: «معناه لا أملك إلا نفسى». (٧) البيت لعمر بن أبى ربيعة؛ وهو فى ديوانه ٣٧٨، وفى حاشية ف: «أى ضمنت وحلفت على نفسى ألا أجاوز رضاك، فافعلى مثله».