الجمهور. قال النووى: وكذا إذا تقدمت المرأة على صفوف الرجال ولم تتقدم على الإمام أو وقفت بجنب الإمام أو بجنب مأموم صحت صلاتها وصلاة الرجال مع الكراهة بلا خلاف عندنا (١)(وقال) الحنفيون وأبو بكر الحنبلى: تبطل صلاة من يليها ومن خلفها دونها " روى " أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال فى الرجل يصلى وعن يمينه أو عن يساره أو بحذائه امرأة تصلى: إنه يعيد الصلاة. وإن كان بينهما مقدارُ مُؤخِرة الرَّجْل. أخرجه أبو يوسف فى الآثار (٢). {٤٨}
ووجهه أن الرجل منهى عن الوقوف وراءها وإلى جانبها، لقول ابن مسعود: أخروهن من حيث أخرهن الله. أخرجه الطبرانى وعبد الرازق (٣). {٤٩}
وحيث ظرف مكان، ولا مكان يجب تأخيرهن إليه إلا مكان الصلاة. والمأمور بتأخيرها الرجال. فإذا حاذت الرجلَ امرأةٌ فسدت صلاته (٤). دون صلاتها، لأنه ترك ما أُمر به، فأشبه ما لو تقدم على الإمام.
(قال الحلبى) الحنفى: وعند الثلاثة المحاذاة غير مفسدة وهو القياس إلا أن أئمتنا استحسنوا بالحديث "أخروهنّ .. " وهو أمر يقتضى الافتراض فيكون ترك التأخير من الرجل مفسداً، لتركه فرض المقام. ولا تفسد صلاتها وإن كانت مأمورة بالتأخّر ضمناً ويحرم عليها تركه فرقاً بين القصدى
(١) ص ٢٩٧ ج ٤ شرح المهذب. (٢) رقم ٢٤٠ ص ٤٧ كتاب الآثار (ما يفسد الصلاة) (ومؤخرة الرحل) بضم فسكون الخشبة يستند إليها راكب البعير. (٣) رقم ١٥٦ ص ٦٧ ج ١ كشف الخفاء. وص ٢٥٥ ج ١ فتح القدير (الإمامة). (٤) المحاذاة، هى قيام المرأة المشتهاة بجنب الرجل أو أمامه بلا حائل بينهما بحيث تحاذيه بساقها أو كعبها فى الأصح. ويشترط لفساد الصلاة بها عشرة شروط تنظر ص ٥٢١، ٥٢٢ غنية المتملى شرح منية المصلى.