(وعن) أبى سعيد: أن النبى صلى الله عليه وسلم: " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن " أخرجه الجماعة والشافعى (١){١١١}
هذا وظاهر قوله فى الحديث إذا سمعتم اختصاص الإجابة بمن سمع حتى لو رأى المؤذن على المنارة مثلا فى الوقت وعلم أنه يؤذن لكن لم يسمع أذانه لبعد أو صمم، لا تشرع له الإجابة (٢)(والظاهر) أيضاً من قوله فقولوا التعبد بالقول وعدم كفاية إمرار الإجابة على القلب (واختلف) العلماء فى ذلك فذهب الجمهور إلى أنه يحكى الأذان كالمؤذن فى جميع ألفاظه إلا فى الحيعلتين فإنه يقول بدل كل واحدة منهما: لا حول ولا قوة إلا بالله حملا للعام على الخاص جمعا بينهما. وهو رواية عن مالك. وهذا ليس بمتعين طريقا للجمع. بل يمكن الجمع بأن يجيب المؤذن تارة فى جميع الكلمات على وفق الراويات الثانية. وتارة يجيب على حسب الروايات الأولى. وعلى هذا جرى ابن حزم (قال) ابن المنذر: يحتمل أن يكون هذا من الاختلاف المباح. فيقول: تارة مثل قول المؤذن حتى فى الحيعلتين وتارة يبدلهما بالحوقلتين (٣)(ومشهور) مذهب المالكية: أن السامع يحكى الأذان لمنتهى الشهادتين، وما زاد تكره حكايته حتى التكبير الأخير والتهليل، وقيل يخير فى حكايته
(١) انظر ص ١٢٤ ج ١ زرقانى (النداء للصلاة) وص ٣١ ج ٣ - الفتح الربانى وص ٦١ ج ٢ فتح البارى (ما يقول إذا سمع المنادى) وص ٨٤ ج ٤ نووى. وص ١٨٨ ج ٤ - المنهل العذب. وص ١٠٩ ج ١ مجتبى. وص ١٨٣ ج ١ تحفه الأحوذى. وص ١٢٧ ج ١ - ابن ماجه (فقولوا مثل ما يقول المؤذن) قال القارى: إلا فى قوله: الصلاة خير من النوم فإنه يقول: صدقت وبررت وبالحق نطقت. وبرر كعلم أو فتح أى صرت ذا بر وخير كثير. انظر ص ٤٢٣ ج ١ مرقاة المفاتيح (فضل الأذان) ولم نقف على ما يدل على هذا. قال الصنعانى: وهذا استحسان من قائلة وليس فيه سنة تعتمد. انظر ص ٢٠٢ ج ١ سبل السلام. (٢) انظر ص ٦١ ج ٢ فتح البارى. (٣) انظر ص ٦١ ج ٢ فتح البارى.