زكاته إلى مكاتبه عند ابى يوسف ومحمد وهو الصحيح عن احمد، لأنه صار معه فى المعاملة كالأجنبى، فهو كالدائن يدف زكاته الى مدينه. (وقال) النعمان: لا يدفع السيد زكاتة لمكاتبه لأن للسيد حقا فى كسبه فكأنه دفع لنفسه، وهو رواية عن احمد.
(ج) إلا يكون غنيا بمال: يشترط فى المصرف الاحتياج على ما تقدم فى بحث الفقير والمسكين فلا تدفع الزكاة إلا غنى بالإجماع (وهو) عند الحنفيين من يملك نصابا ولو غير تام - من النقود أو الماشيه أو العروض - فاضلا عن الدين والحوائج الأصلية (لحديث) سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحل الصدقة لغنى ولا ذى مرة سوى " أخرجه أحمد والنسائى وأبن ماجه والدار قطنى بسند رجاله ثقات، لكن قال أحمد: سالم لم يسمع من أبى هريرة. وأخرجه الحاكم عن ابى حازم عن أبى هريرة وقال: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبى (١). {١٥٤}
... (وقالت) المالكيه: الغنى من يملك أو يكتسب ما يكفيه - هو ومن تلزمه نفقته - عاما فيجوز دفعها لمن يملك أو يكتسب نصابا فأكثر لا يكفيه.
... (وقالت) الشفاعية: الغنى من له مال أو كسب يكفيه ومن تلزمة نفقته العمر الغالب وهو ستون سنة على ما تقدم فى بحث الفقير والمسكين (٢).
... (قال) الشافعى رحمة الله: قد يكون الرجل غنيا بالدرهم مع الكسب ولا يغنيه الألف مع ضعفه فى نفسه وكثرة عياله (٣).
(١) انظر ص ٩١ ج ٩ - الفتح الربانى (من لاتحل له الصدقة) وص ٣٦٣ ج ١ - مجتبى (اذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها) وص ٢٨٩ ج ١ - ابن ماجة (من سال عن ظهر غنى) وص ٢١٠ - الدار قطنى، وص ٤٠٧ ج ١ - مستدرك، (والمرة) بكسر الميم: الشدة والقوة (والسوى) السليم الخلق التام الأعضاء. (٢) تقدم ص ٢٥٩ (٣) انظر ص ٥٧ ج ٢ - معالم السنن (من يعطى الصدقة وحد الغى) ..