لأنها صدقة فتدخل في عموم آية:"إنما الصدقات للفقراء والمساكين" ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة المال إليه، ولا يجوز دفعها إلى ذمي- عند مالك وأبي يوسف والشافعي وأحمد- لأنها زكاة، فلا يجوز دفعها إلى غير المسلمين كزكاة المال (١).
(وقال) النعمان ومحمد: يجوز دفعها لذمي لا لحربي، لقوله تعالى:"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون"(٢).
(١٤) مصرف الزكاة
تصرف إلى الأصناف المذكورة في آية: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله" (٣).
قال ابن قدامة: ولا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى غير هذه الأصناف إلا ما روى عن أنس والحسن أنهما قالا: ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية. والصحيح الأول، لأن الله تعالى قال: "إنما الصدقات للفقراء" وإنما للحصر تثبت المذكور وتنفي ما عداه (٤)، والمذكور في الآية ثمانية أصناف:
(١) انظر ص ٦٩٠ ج ٢ مغنى ابن قدامة. (٢) سورة الممتحنة: آية ٨ و ٩. (٣) سورة التوبة: آية ٦٠. (٤) انظر ص ٦٨٩ ج ٢ شرح المقنع.