(وقال) الحنفيون والأوزاعى: الأفضل المشي خلفها (لقول) البراء بن عازب رضى الله عنه: " امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع الجنازة وعيادة المريض "(الحديث أخرجه الشيخان والنسائي (١). ٦٠٥}
والمتبع هو الماشي خلف لا المتقدم (وروى) مسروق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لكل أمة قربان وإن قربان هذه الأمة موتاها فاجعلوها موتاكم بين أيديكم ". أخرجه ابن أبي شيبه بسند صحيح مرسلا (٢). {٦٠٦}
وتقدم أحاديث كثيرة - معظمها قوى بالغ القوة وغالب أسانيدها صحاح وحسان ورجالها ثقات - تدل على أن الأفضل اتباع الجنازة والمشى خلفها. ومنه تعلم أنه لا وجه لقول البيهقى: أحاديث المشي خلفها كلها ضعيفة (ومما) ورد في هذا (قول) طاوس: " ما مشى النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات إلا خلف الجنازة " أخرجه عبد الرازق وهو صحيح مرسل (٣). {٦٠٧}
(وعن) ابن عمرو أن أباه قال: " إذا أنت حملتني على السرير فامش مشيا بين المشيين وكن خلف الجنازة فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبنى آدم " أخرجه ابن أبى شيبه (٤).
(١) انظر ص ٧٢ ج ٣ فتح البارى (الأمر باتباع الجنائز) وص ٣١ ج ١٤ نووى (تحريم الذهب والحرير على الرجل) وص ٢٧٥ ج ١ مجتبى (الأمر باتباع الجنائز) ولفظ الحديث تاما عند البخارى قال البراء: امنا النبى صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: امرنا باتباع الجنائز وعيادة المريض وإجابة الداعى ونصر المظلوم وابرار القسم ورد السلام وتشميت العاطس ونهانا عن آنية الفضة وخاتم الذهب والحرير والديباج (ما سداه ولحمته حرير) (والقسى ٠ بفتح القاف وشد السين مكسورة) نسبة إلى القس قرية قرب دمياط - وهو ثياب مخططة من ثياب الشهرة (انظر هامش ص ٢٤٩ ج ٦ - الدين الخالص) والإستبراق (ما غلظ من الحرير) والمياثر (جمع ميثرة بكسر فسكون ٠ غطاء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير - كانت تصنعه النساء لأزواجهن من الديباج). (٢) انظر ص ٢٩٢ ج ٢ نصب الراية (٣) انظر ص ٢٩٢ ج ٢ نصب الراية (٤) انظر ص ٢٩٣ منه.