ظاهر كلامهم أنه لو لبس ثوبا ظهارته وبطانته قطن وفى وسطه حرير منسوج جاز. وفيه نظر واحتمال أهـ ملخصا (١).
٦ - لبس الحرير لضرورة:
يجوز لبس الحرير لحاجة كحكة أو قمل أو مرض ينفعه لبس الحرير " لقول " أنس: رخص النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم للزبير وعبد الرحمن بن عوف فى لبس الحرير لحكة بهما، أخرجه السبعة ولفظ الترمذى: شكو إلى النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم القمل فرخص لهما فى قُمص الحرير فى غزاة لهما (٢){١٠٤}
وهو مشهور مذهب الشافعية والحنبلية وظاهر مذهب الحنفيين. وبه قال ابن حبيب المالكى، ومثل الحكة غيرها من الأمراض التى ينفع فيها لبس الحرير.
(وقال) ابن الصلاح: يرخص لبس الحرير للحكة والقمل فى السفر فقط، لظاهر قول أنس: رخص رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعبد الرحمن بن عوف وللزبير بن العوام فى قمص الحرير فى السفر من حكة كانت بهما. أخرجه أبو داود (٣){١٠٥}، ولأن السفر شاغل عن المعالجة وتفقد الثياب وغيرهما.
(١) انظر ص ٣٤٨ ج ٤ شرح المهذب (تفصيل القول فى الثوب بعضه حرير وبعضه قطن). (٢) انظر ص ٢٦٩ ج ٣ تيسير الوصول (ما أبيح من ذلك) وص ١٩٦ ج ٢ سنن ابن ماجه (من رخص له فى لبس الحرير). (٣) انظر ص ٥٠ ج ٤ سنن ابى داود (لبس الحرير لعذر).