وسيأتى الجمع بين هذه الروايات ومزيد كلام عليها فى بحث (سفر المرأة) إن شاء الله تعالى.
(٢) قصر الصلاة فى السفر:
هو مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، قال الله تعالى:{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا}(١)، والتقييد بالخوف ليس للاحتراز. قال يعلى بن أمية: قلت لعمر بن الخطاب: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا، وقد أمن الناس. فقال عمر: عجبت مما عجبت منه، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. أخرجه الشافعى والسبعة إلا البخارى (٢). [٤٨].
(وقد) تواترت الأخبار على القصر فى السفر (قال) يحيى بن أبى إسحاق: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة فقال: سافرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى بنا ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة (الحديث) أخرجه أحمد والشيخان والنسائى والبيهقى (٣). [٤٩].
(١) سورة النساء: ١٠١. (٢) ص ١٣١ ج ١ بدائع المنن. وص ٩٤ ج ٥ الفتح الربانى: وص ٢١١ ج ١ مجتبى (تقصير الصلاة فى السفر). وص ١٩٦ ج ٥ نووى مسلم (صلاة المسافرين). وص ١١١ ج ١ تيسير الوصول (سورة النساء). وص ١٧٠ ج ١ سنن ابن ماجه (تقصير الصلاة فى السفر). (٣) ص ١٠٤ ج ٥ الفتح الربانى. وص ٣٨٠ ج ٢ فتح البارى (ما جاء فى التقصير). وص ٢٠١، ٢٠٢ ج ٥ نووى مسلم (صلاة المسافرين) وص ٢١٢ ج ١ مجتبى (المقام الذى يقصر بمثله الصلاة) وص ١٣٦ ج ٣ سنن البيهقى (السفر الذى تقصر فى مثله الصلاة) وعند غير أحمد: خرجنا مع النبى.