سُئلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيُّ الأجلَينِ قضَى موسَى؟ فقال:(أبعدَهما وأبطأهما).
وروي أنّه قال:(قَضى أوفَاهُما، وتزوَّج صُغرَاهُما)، وهذا خلافُ الرِّوايةِ التي سبَقَتْ. الجَذوَةُ- باللُّغاتِ الثّلاث، وقُرئَ بهنَّ جميعًا-: العُودُ الغَلِيظ، كانت في رأسِه نارٌ أو لم تَكُن، قال كُثَيِّرُ:
قولُه:(سُئِلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أيّ الأجلَيْنِ قضى)، الحديثُ مِنْ روايةِ البخاريِّ عنْ سعيدِ ابن جُبير قال: سألَنِي يهودي: أيّ الأجلَيْنِ قضى موسى؟ فقُلْت: لا أدري، حتى أَقْدَمَ على حَبْرِ العرب، فسألتُ ابنَ عباس، فقال: قضى أكثَرهُما وأطيَبَهما؛ لأنّ رسولَ الله إذا قالَ فعل.
قولُه:(قضى أوفاهما)، أي: أطيَبَهما.
قولُه:(وهذا خلافُ الروايةِ التي سَبَقَتْ)، أي: تزوّجَ صُغْراهُما، فإنهُ قال: كُبْراهُما كانتْ تُسمّى ((صفرا)) والصُّغرى ((صفيرا))، وصفرا هيَ ذهبَتْ به، وهيَ التي تزوّجَها.