ومنه حديث ابن أم مكتوم، عن أم سلمة قالت: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فدخل علينا، فقال:"احتجبا"، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا؟ قال:"أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟ ". فإن قلت: لم قدم غض الأبصار على حفظ الفروج؟ قلت: لأن النظر يريد الزنى ورائد الفجور xxxx فيه أشد وأكثر، ولا يكاد يقدر على الاحتراس منه. الزينة: ما تزينت به المرأة من حلي أو كحل أو خضاب، فما كان ظاهراً منها، كالخاتم والفتخة والكحل والخضاب: فلا بأس بإبدائه للأجانب، وما خفي منها، كالسوار والخلخال والدملج والقلادة والإكليل والوشاح والقرط: فلا تبديه إلا
قوله:(ومنه حديث ابن أم مكتوم)، الحديث، رواه الترمذي، وأبو داود مع تغيير يسيرٍ فيه.
قوله:(عن أم سلمة)، بيان الحديث ابن أم مكتوم، لا أنه يروى عنها.
قوله:(لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور)، أخذه من قول الخماسي.
وكنت إذا أرسلت xxxx رائداً … لقلبك يوماً أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كله أنت قادرٌ … عليه، ولا عن بعضه أنت صابر
قوله:(الفتخة)، الفتخة- بالتحريك-: حلقةٌ من فضةٍ لا فص فيها، فإذا كان فيها فصٌ فهو الخاتم، والدملوج: المعضد، وكذلك الدملج. والإكليل: شبه عصابةٍ مزينٌ بالجواهر، ويسمى التاج إكليلاً، والوشاح بنسج من أديم عريضاً، ويرضع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقها وكشحيها.