وقلت: وفي الآيات الدلالة على أن إنكار الحشر والبعث أمرٌ عظيم وخطبٌ جليل، وأن منكره معطل مبطلٌ للذات والصفات؛ لتوقف الملك، أعني: الأرض والسماوات والعرش وملكوت كل شيء، على ذلك، واستتباعه العلم بالتنزيه والتوحيد والعلم، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
قوله:(قرئ الأول باللام لا غير، والآخران باللام)، أبو عمرو:"سيقولون الله" في الحرفين الأخيرين: بالألف وضم الهاء، والباقون: بغير ألف، وكسر اللام وجر الهاء، ولا خلاف في الحرف الأول.
قال الزجاج: لو قيل: من صاحب هذه الدار؟ فأجبت: زيدٌ، لكان جواباً على لفظ السؤال. ولو قلت: لزيد، لجاز أيضاً؛ لأن معنى "من صاحب هذا الدار": لمن هذه الدار؟ وأنشد صاحب "المطلع":
إذا قيل من رب القيان بموقفٍ … وربُّ الجياد الجرد؟ قيل: لخالد
وقال الزجاج: لو قرئ الأول بغير اللام على المعنى لكان جيداً، ولكن لم يُقرأ به، وأنشد:
فقال السائلون لمن حفرتم … فقال المخبرون لهم: وزير
وكان من الظاهر أن يقال: لوزيرهم. وأنشد الفراء قبله:
وأعلمُ أنني سأكون رمساً … إذا سار النواجع لا أسيرُ