عن ابن عباس: إن نجواهم: إن غلبنا موسى اتبعناه. وعن قتادة: إن كان ساحرا فسنغلبه وإن كان من السماء فله أمر. وعن وهب لما قال (وَيْلَكُمْ) … الآية قالوا: ما هذا بقول ساحر.
وعض زمانٌ يا ابن مروان لم يدع … من المال إلا مُسحت أو مجلفُ
لم يدع: لم يستقر، من الدعة، إلا مسحت بالرفع. والأكثر بالنصب، فهذا بناء على قولهم: أسحت فهو مسحتٌ.
الجوهري: المُسحتُ: المهلكُ، والمجلفُ، بالجيم: الذي بقيت منه بقيةٌ، يريد إلا مُسحتاً وهو مجلفٌ، قيل: معنى لم يدع: لم يبق، حيث رفع به مجلفٌ. ومن روى مسحتاً، فهو على معناه، وتمامُ تقريره مضى في قوله تعالى:(وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي)[البقرة: ٢٤٩].
قوله:(لا تزال الرُّكبُ تصطك)، مثلٌ في عقده وعضله.
قوله:(وعن وهب: لما قال: (وَيْلَكُمْ)، قالوا: ما هذا بقول ساحر) مؤذنٌ بأن قوله: (قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ) كلامٌ مع السحرة، وبه صرح الواحديُّ، وعليه ينطبق قوله: