وكبت الكافر وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد وفي المجمع الغاص لتقوى رغبة من رغب في اتباع الحق، ويكل حدّ المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جميع أهل الوبر والمدر.
جعل الموعد عبارة عن جميع ما يتجدد في ذلك اليوم من الثواب والعقاب وغيرهما سوى الحشر، ثم عطف (وَأَنْ يُحْشَرَ) عليه، فهو على منوال (وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ)[البقرة: ٩٨]، ومن رفع فقال:(يَوْمُ الزِّينَةِ)، فإن الموعد إذن زمانٌ، أي: وقتُ وعدكم يومُ الزينة، وعطفُ (وَأَن يُحْشَرَ) يؤكد الرفع؛ لأن "أنْ" لا تكونُ ظرفاً، ألا ترى أن من قال: زيارتك إياي مقدم الحاجٌ، لا تقول: زيارتك إياي أن يقدم الحاج، وذلك أن لف المصدر الصريح أشبه بالظرف من "أنْ" وصلتها التي بمعنى المصدر إذا كان اسماً لحدث، والظرفُ اسمٌ للوقت، والوقتُ يكادُ يكون حدثاً.