والمعنى: فلا تستحسن ولا تفتنن بما أوتوا من زينة الدنيا، كقوله تعالى (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الي ما متعنا به)[طه: ١٣١]، فإن الله إنما أعطاهم ما أعطاهم للعذاب، بأن عرّضه للتغنم والسبي، وبلاهم فيه بالآفات والمصائب، وكلفهم الإنفاق منه في أبواب الخير، وهم كارهون له على رغم أنوفهم، وأذاقهم أنواع الكلف والمجاشم في جمعه واكتسابه وفي تربية أولادهم.
للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قالوا: العجب: ما لا يُعرف سببه، ومن ثم لا يصح على الله التعجب؛ إذ هو علام الغيوب، ويقال للشيء الذي يتعجب منه: عجب، ويقال لما لم يعهد مثله: عجب، قال تعالى:(أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَا)[يونس: ٢]، ويُستعار تارة للمونق، فيقال: أعجبني كذا، أي: راقني، قال تعالى:(وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ)[التوبة: ٨٥]، ويقال لمن تروقه نفسه: فلانٌ معجب بنفسه".