بالتاء والياء على البناء للمفعول، و (نفقاتهم)، و"نفقتهم"، على الجمع والتوحيد، وقرأ السلمي:"أن يقبل منهم نفقاتهم"، على أن الفعل لله عزّ وجلّ (كُسالى) بالضم والفتح، جمع كسلان، نحو: سكارى وغيارى، في جمع سكران وغيران، وكسلهم لأنهم لا يرجون بصلاتهم ثوابا، ولا يخشون بتركها عقابا فهي ثقيلة عليهم كقوله تعالى (وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ)[البقرة: ٤٥].
وقرأت في بعض الأخبار:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كره للمؤمن أن يقول: كسلت"، كأنه ذهب إلى هذه الآية، فإنّ الكسل من صفات المنافقين، فما ينبغي أن يسنده المؤمن إلى نفسه.
فإن قلت: الكراهية خلاف الطواعية، وقد جعلهم الله تعالى طائعين في قوله:(طَوْعاً)، ثم وصفهم بأنهم لا ينفقون إلا وهم كارهون! قلت: المراد بطوعهم: أنهم يبذلونه من غير إلزام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من رؤسائهم، وما طوعهم ذاك إلا عن كراهية واضطرار، لا عن رغبة واختيار.
قوله:(وقد جعلهم الله طائعين في قوله: (طَوْعاً)): وجه السؤال: أنه تعالى أثبت لهم طوعاً، ثم نفاه عنهم على سبيل المبالغة في قوله:(وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ)، والجواب: أن المراد بالطوع البذل من غير إلزام، كأنه قيل: أنفقوا غير ملزمين أو مُلزمين.
قوله:(الإعجاب بالشيء أن يُسر به سرور راضٍ به)، الراغب: "التعجب: حالة تعرض