قال صاحب "الانتصاف": "لا ينبغي لأحد أن يستأذن أخاه في فعل معروف، ولا للمضيف أن يستأذن ضيفه في تقديم الطعام إليه، وذلك أمارة على التكلف، ووصف الله الخليل عليه السلام بقوله:(فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ)[الذاريات: ٢٦]، أي: ذهب خفية، فأتى بعجل سمين من أجود ما عنده، فهذا ما يجب أن يُتأدب به، وأشد من هذا التثاقل عن الخروج بعد الطلب".
قوله:((وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) شهادة لهم بالانتقام في زمرة المتقين، وعدة لهم بأجزل الثواب): وأما الشهادة بالانتظام: فمن وضع المظهر موضع المضمر، وإرادة الجنس بالمتقين، فيدخلون فيه دخولاً أولياً.
وأما العدة: فإن مقتضى العلم بعد ذكر أعمال العباد خيراً أو شراً، إما الوعد بالثواب أو الوعيد بالعقاب.