(وَما لَكُمْ أَلَّا تَاكُلُوا) وأي: غرضٍ لكم في أن لا تأكلوا، (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ) وقد بين لكم ما حُرِّمَ عليكم مما لم يحرّم، وهو قوله:(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ)[المائدة: ٣] وقرئ: (فَصَّلَ لَكُم مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) على تسمية الفاعل، وهو الله عزّ وجلّ، (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) مما حُرِّم عليكم، فإنه حلالٌ لكم في حال الضرورة، (وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ) قرئ بفتح الياء وضمها، أي: يضلون فيحرّمون ويحللون (بِأَهْوائِهِمْ) وشهواتهم من غير تعلقٍ بشريعة.
قوله:(وقيل: ظاهره: الزنى في الحوانيت، وباطنه: الصديقة في السر). فعلى هذا قوله:(وذروا) معطوف على قوله: (فكلوا) وداخل في حكم التسبيب عن إنكار إتباع المضلين في تحليل ما حرمه الله، وتحريم ما أحله: من أكل الميتة، ومن الزنا.
لكن الذي يقتضيه النظم أن تكون معترضةً بين المعطوف والمعطوف عليه، وهو قوله: