(قَوْلُهُ الْحَقُّ) مبتدأ، و (وَيَوْمَ يَقُولُ) خبره مقدّماً عليه، وانتصابه بمعنى الاستقرار، كقولك: يوم الجمعة القتال. واليوم بمعنى الحين، والمعنى: أنه خلق السموات والأرض قائماً بالحق والحكمة، وحين يقول لشيءٍ من الأشياء:"كُنْ"، فيكون ذلك الشيء قوله الحق والحكمة، أي: لا يكون شيئاً من السموات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب.
قوله:((قَوْلُهُ الحَقُّ): مبتدأ، و (ويَوْمَ يَقُولُ) خبره). قال أبو البقاء:"فعلى هذا الواو داخلة على الجملة المقدم فيها الخبر. و (الْحَقُّ) صفة لـ: (قَوْلُهُ)، وقوله: ويجوز أن يكون الظرف متعلقاً بمعنى الجملة التي هي (قَوْلُهُ الحَقُّ)، أي: يحق قوله في يوم يقول: كن".
قلت: الواو استثنائية، والجملة تذييل لقوله:(وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ). ولهذا جعل "اليوم" بمعنى "الحين" ليعم الزمان، ثم قال:"أي: لا يكون شيئاً من السماوات والأرض وسائر المكونات إلا عن حكمةٍ وصواب".
قوله:(ويجوز أن يكون (قَوْلُهُ الحَقُّ) فاعل (يَكُوُن). قال أبو البقاء:"المعنى: فيوجد قوله الحق. فعلى هذا يكون (قُوْلُهُ) بمعنى: "مقولة"، أي: فيوجد ما قال له: "كن".