قوله:((وَسَنَجْزِي): الجزاء المبهم) إشارة إلى أن ما جوزوا به غير مذكور، فيعم جميع ما يصح أن يجزى به، وهو مقابل لقوله:(وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ)، المعنى: من يرد ثواب الدنيا نؤته منها، ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنزيده في الآخرة من الجزاء ما لا يدخل تحت الحصر، كقوله تعالى:(مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا)[الشورى: ٢٠].
قوله:(قرئ: (قَاتَلَ)): ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، والباقون "قتل"، وبالتشديد: شاذ. قال أبو البقاء:(وَكَأَيِّنْ) الأصل فيه: "أي" التي هي بعض من كل أدخلت عليها كاف التشبيه وصارا في معنى "كم" التي للتكثير، وموضع "كأي": رفع بالابتداء، ولا تكاد تستعمل إلا وبعدها "من"، والخبر:(قَاتَلَ)، وفيه ضمير النبي، وهو عائد على "كأي"، لأن "كأي" في معنى نبي، والجيد أن يعود الضمير إلى لفظ (كَأَيِّنْ)، فإن قيل: لو كان كذلك لأنثت، فقلت: قتلت؟ قيل: هذا محمول على المعنى، لأن المعنى: كثير من