ورجّح الطبري ومثله القرطبي هذا القول بناءً على أنه لا يوجد دليل على النسخ (١).
حجة القائلين بأن الآية منسوخة:
زعموا أنها منسوخة بقوله تعالى في السورة نفسها:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} إلى تمام الآيتين (٢) أي فنسخ التخفيف عنهم والإطلاق لهم أن يولوا ممن هو أكثر من هذا العدد (٣).
حجة القائلين بأن الآية خاصة في أهل بدر:
استدلوا بما روي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: نزلت في يوم بدر {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ}(٤).
وبين الرازي في تفسيره وجه قولهم أنها مختصة بيوم بدر وذلك من عدة
(١) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٩، ص ٢٤٠، المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٥١٠، والتفسير الكبير الرازي، ج ٥، ص ٤٦٥، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٧، ص ٣٦٤، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ٤، ص ٤٧٠، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٧، ص ٣٩، وفتح القدير / الشوكاني، ج ٢، ص ٢٩٤، وروح المعاني / الألوسي، ج ٥، ص ١٧٠، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج ٥، ص ٢٧٥، (٢) سورة الأنفال، الآية (٦٤ - ٦٥). (٣) الناسخ والمنسوخ / النحاس، ج ١، ص ٤٦٠. (٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب التولي يوم الزحف، ج ٣، ص ٤٦، ح- ٢٦٤٨.