قال ابن حزم:"نسخت بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} وبالآية التي في الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ}(١): {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} "(٢).
حجة القائلين بأن الآية محكمة:
استدلوا بما روي عن سعيد بن جبير قال: اختلف فيها أهل الكوفة - أي هذه الآية-، فرحلت فيها إلى ابن عباس فسألته عنها فقال: نزلت هذه الآية {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ} هي آخر ما نزل وما نسخها شئ (٣).
كما أن حجتهم في ذلك: أن الآية موضع عموم وخصوص، لا موضع نسخ، كما ذكر ذلك ابن عطية (٤) ..
(١) سورة الفرقان، الآية (٦٨). (٢) الناسخ والمنسوخ / ابن حزم، ج ١، ص ٣٥. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب (فمالكم في المنافقين فئتين .. )، ج ٤، ص ١٦٧٦، ح- ٤٣١٤. (٤) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ٢، ص ٩٦.