تعالى:{وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ}(١) وقال تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}(٢) فأول ما نسخ من القرآن القبلة وقال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} وقال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} فنسخ من ذلك " قال تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا}(٣)(٤).
وقال قتادة: " قوله جل وعز: : {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} جعل عدة المطلقة ثلاث حيض، ثم إنه نسخ منها عدة المطلقة التي طلقت ولم يدخل بها زوجها , قال الله عز وجل في سورة الأحزاب:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} فهذه ليس عليها عدة إن شاءت تزوجت من يومها، وقد نسخ من الثلاثة قروء اثنان ,
(١) سورة النحل، الآية (١٠١). (٢) سورة الرعد، الآية (٣٩). (٣) سورة الأحزاب، الآية (٤٩). (٤) أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب الطلاق، باب ما استثنى من عدة المطلقات، ج ٣، ص ٣٨٦، ح- ٥٧٠٤.