في حديث:"البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام" بيان منه أيضاً لنسخ حكم الآية من سورة النساء: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ .. }(١).
اختلف أهل العلم في بَقَاءِ المؤلفة قلوبهم، فمنهم من قال: هم زائلون؛ قاله جماعة، وأخذ به مالك، وقد قطعهم عمر لما رأى من إعزاز الدين.
ومنهم من قال: هم باقون؛ لأن ربما احتاج أن يستألف على الإسلام (٣).
وقد ذكر هذا الخلاف ابن عاشور في تفسيره فقال: " اختلف العلماء في استمرار هذا المصرف، عن عمر بن الخطاب أنّه انقطع سهمهم بعزة الإسلام، وبه قال الحسن، والشعبي، ومالك بن أنس وأبو حنيفة، وقد قيل: إنّ الصحابة أجمعوا على سقوط سهم المؤلّفة قلوبهم من عهد خلافة أبي بكر حكاه القرطبي،
(١) تقدم تخريجه. (٢) سورة التوبة، الآية (٦٠). (٣) انظر أحكام القرآن / ابن العربي، ج ٢، ص ٤٢٨.