كان هذا بدء عقوبة الزنا كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا , فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك.
ثم إن الله عز وجل نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة , وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة هذا سبيل الزانية والزاني " (١).
وقال ابن كثير:" قال ابن عباس: كان الحكم كذلك، حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد، أو الرجم.
وكذا رُوي عن عِكْرِمة، وسَعيد بن جُبَيْر، والحسن، وعَطاء الخُراساني، وأبي صالح، وقتادة، وزيد بن أسلم، والضحاك: أنها منسوخة. وهو أمر متفق عليه " (٢).
كما استدلوا بما روي عن مسلم من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر
(١) الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج ١، ص ٣٩. (٢) تفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٣، ص ٣٨٤.