قال: كان هذا بدء عقوبة الزنا، كانت المرأة تحبس , فيؤذيان جميعا , فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك.
ثم إن الله عز وجل نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا , فقال:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}(٢) " (٣).
وذكر ابن الجوزي في كتابه "نواسخ القرآن " بعد إيراد هاتين الآيتين ما نصه:
" أما الآية الأولى فإنها دلت على أن حد الزانية كان أول الإسلام: الحبس إلى أن تموت أو يجعل الله لها سبيلا وهو عام في البكر والثيب , والآية الثانية اقتضت أن حد الزانيين الأذى فظهر من الآيتين أن حد المرأة كان الحبس والأذى جميعا ,
(١) سورة النساء، الآية (١٦). (٢) سورة النور، الآية (١). (٣) الناسخ والمنسوخ / قتادة، ج ١، ص ٣٩.